أبو علي سينا
27
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
ان الفلك يتحرك من المشرق فان هذا مما لا يشك فيه لأنه من حيث يتحرك الفلك ابدا فهو مشرق بل قصد الفيلسوف ان يثبت ماهية « 1 » يمين الفلك بعد اثباته له اليمين بالانية « 2 » المسألة الثامنة : زعم « 3 » ان الكواكب إذا تحركت حمى الهواء الماس « 4 » لها وقد علمنا أن الحرارة بإزاء الحركة والبرودة بإزاء السكون وان الفلك إذا تحرك حركة السريعة حمى الهواء المماس له فكان منه النار المسمى أثيرا وكلما كانت الحركة اسرع كان الأحماء أبلغ وأشد ومن الواضح البين ان اسرع الحركات في الفلك التي هي في معدّل النهار وان « 5 » ما قرب من القطبين يكون ابطأ حركة فليكون الفلك ا ب ح ء وقطباه ا ب ، ح ء معدل « 6 » النهار وليكون منتهى احمائه للهواء نقطتى ه ر وهما « 7 » أبعد نهاياته « 8 » لان الحركة هناك أسرع ثم لا يزال يقرب من القطبين ويقل الأحماء حتى يضمحل عند القطبين فتبقى صورة النار على هذه الصورة الخارجة وصورة الهواء « 9 » على ما في الداخلة وهذا أمر واجب من ذلك مع اتفاق الأولين على أن شكل النار كرة محيطة وكذلك الهواء « 10 » وليس يوجب ما ذكرته الا هذا الشكل المصور . الجواب : ليست النار عند أكثر الفلاسفة كائنة ( بحركة الفلك ) « 11 » بل هي جوهر واسطقس بذاتها ولها كرة وموضع طبيعي بذاتها « 12 » كغيرها من الاسطقسات وليس ما حكيت الا مذهب من جعل الاسطقس شيئا واحدا من الأربعة أو اثنين أو ثلاثة منها مثل ( ثاليس ) « 13 » حين جعلها الماء ( وهو قليطس ) Heraclite هرقليطس ) « 14 » إذ يجعلها النار ( وديوجالس ) إذ جعلها جوهر بين الماء والهواء ( وانكسمندرس ) « 15 » حين يجعلها « 16 » هواء ويجعل كل واحد منهم الاجرام « 17 » الأخر والمتولدات « 18 » عوارض تعرض في الجسم أيش « 19 » ( ايا ) « 20 » ما
--> ( 1 ) yok ( 2 ) yok ( 3 ) يزعم ( 4 ) المماس ( 5 ) كل ( 6 ) قطباها وحد معتدل ( 7 ) بقطبنا ه ر وو ر ه ( 8 ) ابعد منها بأنه ( 9 ) الهوى ( 10 ) الهوى ( 11 ) atlamis ( 12 ) بذاته ( 13 ) ) Thales - ( الشمس حين ( 14 ) كفو فليطس ( 15 ) ) Anaximandre ( آنكسلديرس ( 16 ) جعلها ( 17 ) yok ( 18 ) المولدات ( 19 ) ذو الجسم الأول ( 20 ) bos